وبصفتها حلقة وصل موثوقة بين مختلف الجهات المعنية، لا سيما في مجتمع الأعمال والوزارات والهيئات الحكومية، تواصل غرفة البحرين تطورها، مقدمةً خدماتٍ ورؤىً ومنصاتٍ حديثة تتهدف لتمكينن الشركات في جميع القطاعات، في المملكة والخارج.
وفيما يخص غرفة تجارة وصناعة البحرين، هذه المؤسسة العريقة ذات الدور المحوري في الاقتصاد الوطني، شكّل هذا الأمر حاجةً ملحةً للتكيف، بهدف المحافظةعلى فعاليتها في مجتمع المال والأعمال. لذا، كان على الغرفة التغلب على العديد من التحديات المرتبطة بإرث الهوية البصرية، وتغير احتياجات أصحاب المصلحة، والطلب المتزايد على التفاعل الرقمي السلس.
وقد ضمن هذا النهج متعدد المراحل التوافق الاستراتيجي والأثر الإبداعي، ملبياً احتياجات هوية الغرفة والتوقعات المتغيرة لجمهورها الخارجي. وقد تم بتأطير هذه الجهود وفق عملية استراتيجية متعددة الجوانب، بدأت بتدقيق معمق للهوية المؤسسية، وانتهت بحملة إطلاق شاملة. فقد صُممت كل مرحلة لتحديث حضور الغرفة، وتعزيز صوتها، وتأكيد دورها الرؤيوي في تشكيل المشهد الاقتصادي البحريني.
أجرينا تدقيقاً شاملاً لتقييم هوية غرفة تجارة وصناعة البحرين، ورسالتها، ونظرة الجمهور إليها. وشمل ذلك مقابلات مع أصحاب المصلحة، ومقارنة أداء المنافسين، وتحليل نقاط الاتصال، ليناء أساس راسخ يمكننا من إعادة صياغة الهوية المؤسسية بناءً على معلومات مستمدة من الواقع، ورؤى قائمة على معرفة تفصيلية.
ضمن هذه العملية، تمت مراجعة الاسم لضمان الوضوح والاتساق والملاءمة، وقُدّمت توصيات للحفاظ على أصالة الاسم التاريخي مع تعزيز المرونة الاستراتيجية بتحسينه. وقد أدى التحول من مسمى"غرفة تجارة وصناعة البحرين" إلى "غرفة البحرين" الأكثر حداثة وسلاسة إلى قدر أكبر من البساطة، والمواءمة مع المعايير العالمية، والارتقاء بمستوى تمييز ومعرفة الهوية المؤسسية.
لدفع عجلة إعادة صياغة الهوية نحو منحى استراتيجي، درسنا الهويات البصرية التاريخية لغرفة تجارة وصناعة البحرين، في محاولة للفهم والاستكشاف والحفاظ على الأصالة.
وضمن هذه العملية، برزت سفينة البانوش، وهي سفينة بحرينية تقليدية، كانت ذات يوم وسيلة نقل وإنتاج محورية في قطاعات التجارة، وصيد اللؤلؤ وصيد الأسماك والنقل، بصفتها رمزاً ملهماً للرؤية المشتركة والرحلة الجماعية. ورغم عراقتها، فإن سفينة البانوش اليوم مجهزة بأحدث المحركات وأنظمة الملاحة، مجسدةً بذلك مزيجاً من التراث والابتكار الذي تطمح إليه الغرفة.
بدمجنا هذه الأفكار والرؤى، ابتكرنا شعاراً عربياً فريداً، يظهر سعينا للاحتفاء بإرث الغرفة، وصياغة هوية مؤسسية تُلهم قادة الأعمال المستقبليين. فبخطوطه العصرية وشكله القوي، يتمتع الشعار البصري بجاذبية ذات إيحاءات مستقبلية، مُعززة بلمسة ثقافية مميزة، حيث تتحول أشكال الحروف المُبسطة ببراعة إلى سفينة شراعية تجريدية هي"البانوش"، تمزج بسلاسة بين عناصر التصميم الطباعي والصور التعبيرية.
مسترشداً بهذا السياق الرمزي، يدمج نظام الهوية الجديد بين المراجع الثقافية الغنية والقدرة على التكيف العصري. وهو يخاطب أصحاب المصلحة القدامى والجيل القادم من رواد الأعمال بصوت واضح لهوية موحدة، تتسم بالمرونة والتقدم، وتفخر بجذورها العميقة في تاريخ البحرين وتطورها الاقتصادي المستمر.
تم توسيع نطاق الهوية المُجددة لتشمل التطبيقات الرئيسية، بما في ذلك القرطاسية والتقارير والمنصات الرقمية وتطبيقات العضوية. كما يتكامل الشعار واختيارات الألوان والرمز المستوحى من "البانوش" لخلق تجربة موحدة وعصرية، إذ تضمن هذه التطبيقات المتناسقة إضفاء طابع موحد ومتسق وهادف، ومتوافق مع رؤية الغرفة وتطلعاتها، على جميع الاتصالات والتعاملات معها.
وضعنا دليلاً إرشادياً شاملاً لضمان الاستخدام المتسق للهوية الجديدة، حيث تُحدد هذه الإرشادات قواعد استخدام الشعار، وقائمة الألوان، والخطوط، والعناصر البصرية والصور، مما يوفر لفرق العمل والشركاء مسار عمل واضح. صمم هذا الإطار ليحفظ صورة ومعنى الهوية من التشويه والتحريف، مع توفير المرونة اللازمة لتلبية احتياجات التواصل المستقبلية.
صُمم التقرير السنوي ليجسّد هوية غرفة البحرين المجددة بوضوح وشفافية ويساعد في ترسيخ أثر عميق، بمحتوى راقٍ يقدم رسائل مستقبلية، محولاً المعلومات المعقدة إلى سرد شامل وسهل الفهم يُسلّط الضوء على الإنجازات والمبادرات الرئيسية.
يوفر مزيج التصميمات الأنيقة، والطباعة الحديثة، واللغة البصرية المُستوحاة من الثقافة المحلية عرضاً متماسكاً، بينما تُحسّن لوحة الألوان المُتناسقة والنظام الجرافيكي المُحسّن سهولة القراءة، ما يبرز التزام الغرفة بالتقدم وفخرها بالمنجزات الوطنية.
تهدف الحملة الإعلانية لإعادة إحياء حضور الغرفة بحيوية متجددة، مع إبراز هويتها الواضحة ذات التوجهات المستقبلية. إذ تُعبّر الحملة عن الثقة والعمق الثقافي في تصميمات تظهر شعار غرفة البحرين العصري، بخطوطه الجريئة، والصور الفنية المستوحاة من "البانوش". كما يُحدث استخدامها المتسق للألوان والصور والرسائل أثراً قوياً عبر المنصات الرقمية والمطبوعة، مما يُعزز أهمية دور الغرفة وقوة اندفاعها نحو المستقبل.
أُنتجت جميع المواد باستخدام طباعة الأوفست عالية الجودة، مما يوفر صوراً واضحة وحيوية، ولمسات نهائية احترافية، تعرض الهوية الجديدة للغرفة بأمانة، في الكتيبات والتقارير وغيرها من تطبيقات الاتصالات المطبوعة، مما يضمن تجربة متسقة وراقية لهويتها العصرية.
بابتكارنا مفهوماً يدور حول القرب، ترجم إنتاج الفيديو الهوية الجديدة إلى سردٍ بصريٍّ جذاب ومقنع، مستخدماً صوراً مؤثرة وقصصاً تُصوّر الغرفة شريكاً حاضراً وفاعلاً في رحلة رواد الأعمال اليومية. تتبع السرد البصري لحظاتٍ وتفاعلاتٍ إنسانية، في بيئاتٍ عمليّةٍ حقيقية، مُجسّداً بالصوت والصورة كيف تقف الغرفة إلى جانب أعضائها، وتتفهم تحدياتهم، وتدعم نموّهم، مُعزّزةً دورها بصفتها حليفاً موثوقاً للأعمال. ومن خلال إضفاء طابعٍ إنسانيّ على الهوية، عززنا أيضاً مكانتها عبر المنصات الرقمية والاجتماعية، ليصبح صوتها أكثر دفئاً ووضوحاً وترابطاً وتأثيراً.
أحدث الموقع الإلكتروني نقلة نوعية في الحضور الرقمي للغرفة، حيث صُمم وطُوّر ليكون منصةً عصريةً تُركّز على المستخدم، وتُجسّد حقبةً جديدةً من الوضوح والترابط والريادة. يتميز الموقع بتصميمه البسيط، وسهولة تصفّحه، ورسوماته الجذابة، وجميعها مصممةٌ لتمثيل الهوية المُحدّثة، وتحسين تجربة المستخدم، وتعزيز دور الغرفة في المشهد الاقتصادي البحريني.
لتقديم خدمات الغرفة إلكترونياً على منصة تفاعلية سلسة، طوّرنا تطبيقات ويب مخصصة تُمكّن وظائف إدارة المحتوى التفاعلي، وتسيير العمل تلقائياً، وتعزيز تفاعل المستخدمين. ويدمج هذا الحل الخدمات الإلكترونية الرئيسية، بما في ذلك خدمات نموذج تقديم الشكاوى، وتقويم البحرين الموسمي، وحل النزاعات التجارية، و"التجارة تحت المجهر"، ومسار الدعم المميز، مما يُتيح للمستخدمين الوصول الفوري إلى المعلومات والخدمات الأساسية. تتيح ميزات الموقع مثل النماذج التفاعلية تقديم طلبات خاصة بالخدمات، والتوجيه الآلي للشكاوى مع روابط المرفقات، وإشعارات البريد الإلكتروني لحل النزاعات، بينما تعرض صفحة "التجارة في دائرة الضوء" أنشطة الاستيراد والتصدير في البحرين بشكل مرئي بواسطة خرائط تفاعلية، وبيانات تعريفية، وملفات PDF قابلة للتنزيل.
تجسد هذه الابتكارات مجتمعةً الهوية المتجددة للغرفة، وتهدف لتسهيل العمليات الداخلية، مقدمة تجربة رقمية أكثر سلاسةً وتركيزاً على الخدمات للأعضاء والجهات المعنية على حد سواء.
تم دعم النظام البيئي الرقمي لغرفة البحرين باستضافة سحابية مصممة ومُنفذة استراتيجياً، لضمان قابلية التوسع وجودة الأداء والأمان. ويتبع هذا الحل الاستراتيجي أفضل ممارسات القطاع، حيث يعزز الكفاءة التشغيلية، ويدعم مساراً سلساً للنمو المستقبلي، مع الارتقاء بحضور الغرفة الرقمي العصري، الذي يركز على المستخدم.
اطّلع على المشاريع الأخرى